مغربيات من سجن “داعش” إلى سجن الرصافة العراقي: كيهددونا وكيقولو لينا الكافرات!

شاركي:

كشفت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج، اليوم الثلاثاء (13 يوليوز)، الوضعية الصعبة التي يعيشها بعض مغاربة الخارج العالقين في بؤر التوتر حول العالم.

وعرضت اللجنة في مجلس النواب، مضامين تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة “للوقوف على حقيقة ما يعانيه العديد من الأطفال والنساء والمواطنين المغاربة العالقين ببعض بؤر التوتر كسوريا والعراق”، مبرزة ما تعانيه شريحة مهمة من المغاربة العالقين في مناطق الحروب، من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان.

ومن بين التجارب الأليمة التي تضمنها تقرير اللجنة المؤقتة، قصة مواطنة مغربية تبلغ من العمر 26 سنة، مسجونة لمدة 6 سنوات بسجن الرصافة في العراق، لتورط زوجها مع التنظيم الارهابي “داعش”، حيث شددت في تسجيل أرسلته لمصالح اللجنة المؤقتة، على أنها “مظلومة وتدفع ثمن زوجها المغرر به”، مضيفة أن السجن الذي توجد فيه يضم مغربية أخرى لديها طفلة عمرها سنتان.

وتابعت، حسب تقرير اللجنة، “ليس لنا علاقة بالتنظيم المتطرف، ووقعت لنا مشاكل كبيرة مع النساء المتشددات الموجودات هنا… كيهددونا وكيعيطو لينا الكافرات حيث بغينا نرجعو لبلادنا”.وناشدت المواطنة المغربية الحكومة لإنقاذها مما وصفته بـ”حياة الجحيم”، مشيرة إلى أنها تعاني وابنتها سوء التغذية والمعاملة العنيفة من قبل باقي المسجونات من جنسيات مختلفة.

ومن جانبه أوضح ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، للجنة الاستطلاعية، أنه “يصعب على المغرب الوصول إلى المعلومات التي تتعلق بمواطنيه في بؤر التوتر في العراق، وسوريا، وغياب لائحة دقيقة لهم لضعف المعلومات، التي تقدمها منظمة الصليب الأحمر الدولي، في ظل غياب تمثيليات دبلوماسية مغربية في كل من سوريا، والعراق، حيث كانت العلاقات قد توقفت مع البلدين لأسباب أمنية”.

وتابع المتحدث أن “الظاهرة برزت مع تطور ظاهرة الإرهاب نفسها، خاص أمام التحول الكبير، الذي أتت به “داعش” عن طريق التحكم في الأرض وإنشاء دولة، وهذا الذي أدى إلى ظهور ظاهرة جديدة، وهي “المقاتل وعائلته”، لأن الهدف لم يكن إحداث مجموعة إرهابية، بل كان هو إحداث كيان يكون فيه تحكم في الأرض، والسكان”.

يشار إلى أن اللجنة الاستطلاعية المؤقتة أحدثت بناء على الطلب، الذي تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب، من أجل العمل على معاينة، ودراسة الأوضاع المأساوية، التي تعاني منها فئة من المواطنات، والمواطنين المغاربة، العالقين في بؤر التوتر، والصراع كسوريا، والعراق، خاصة الأطفال والنساء منهم، وكذا الإسهام في معالجة تلك الأوضاع، انطلاقا من الاختصاصات المخولة للبرلمان.

شيماء ناجم

مواضيع ذات صلة

لديك أفكار فيديوات ومقالات أخرى ؟ إبعتي لنا اقتراحاتك و أفكارك